الحديقة النباتية وغيرها من الحدائق

حديقة السير سيووساجر رامغولام النباتية (بامبليموسيس)

الطريق الملكي، بامبلموس
يشارك :

حديقة السير سيووساجور رامغولام النباتية في بامبلموس: جنة استوائية في موريشيوس

الأساسيات في كلمات قليلة

تُعد حديقة السير سيووساجور رامغولام النباتية في بامبلموس أقدم حديقة نباتية في نصف الكرة الجنوبي، وقد أنشأها بيير بويفر في عام 1770.
يمتد هذا الملاذ التاريخي للسلام على مساحة 37 هكتاراً في شمال موريشيوس، وهو معلم سياحي لا يمكن تفويته في الجزيرة.
أما عامل الجذب الرئيسي فهو البركة التي تحتوي على زنابق الماء العملاقة من نوع فيكتوريا أمازونيكا، والتي يصل قطر أوراقها الدائرية إلى 3 أمتار.
اكتشف أيضًا 85 نوعًا من أشجار النخيل النادرة من جميع أنحاء العالم، وأشجارًا مهيبة عمرها قرون مثل التاليبوت، والتوابل الغريبة، والمنزل الاستعماري مون بليزير، وشاهد غزلان جاوة وسلاحف ألدابرا العملاقة.
تنزه على طول الممرات المظللة حيث يمتزج التاريخ الاستعماري بالنباتات الاستوائية.
تتوفر جولات سياحية بصحبة مرشدين لاكتشاف جميع كنوز الحديقة. يُنصح بدمج هذه الجولات مع زيارة "مغامرة السكر" القريبة.
يفتح يومياً من الساعة 8:30 صباحاً حتى 5:30 مساءً. ننصح بالحضور مبكراً في الصباح لتجنب الحرارة والازدحام.

تقع حديقة سير سيووساغور رامغولام النباتية في قلب قرية بامبلموس، شمال موريشيوس، وتُعدّ من أثمن الكنوز الطبيعية والتاريخية في الجزيرة. تمتد هذه الحديقة، التي يعود تاريخها إلى ثلاثمائة عام، على مساحة 37 هكتارًا من المساحات الخضراء الوارفة، وتُقدّم لزوارها تجربة نباتية استثنائية، تمزج بين التراث الاستعماري والتنوع النباتي والهدوء الاستوائي.

تاريخ غني ورائع

يعود تاريخ هذه الحدائق إلى القرن الثامن عشر، عندما تولى بيير بويفر، عالم النباتات والإداري الفرنسي الشهير، إنشاء مزرعة لتأقلم النباتات في عام 1767. وبصفته صاحب رؤية وشغف، فقد رغب في كسر الاحتكار الهولندي للتوابل من خلال إدخال هذه النباتات الثمينة إلى الأراضي الفرنسية.

على مر القرون، شهدت الحديقة العديد من التطورات والتغييرات في اسمها:

  • كان اسمه في الأصل "Jardin de Mon Plaisir" تحت الإدارة الفرنسية
  • أُعيد تسميتها إلى "الحدائق النباتية الملكية" خلال الفترة البريطانية
  • أُطلق عليها أخيرًا اسم "حديقة سير سيووساجور رامغولام النباتية" في عام 1988، تكريمًا لأب استقلال موريشيوس.

يعكس هذا التطور بشكل مثالي تاريخ الجزيرة الاستعماري المعقد وانتقالها إلى الاستقلال. واليوم، تُعدّ الحديقة واحدة من أقدم الحدائق النباتية في نصف الكرة الجنوبي، وتشهد على التنوع البيولوجي الاستثنائي الذي تمكن الإنسان من جمعه والحفاظ عليه في هذه الأرض.

كنز دفين من التنوع البيولوجي العالمي

تضم الحديقة مجموعة رائعة

تضمّ هذه الحديقة نباتات محلية وغريبة من جميع أنحاء العالم. ومن بين أبرز كنوزها النباتية:

زنابق الماء العملاقة فيكتوريا أمازونيكا

تُعدّ هذه الزنابق المائية الاستثنائية، موطنها الأصلي غابات الأمازون، رمزًا لا يُضاهى للحديقة، وهي آسرة بحجمها المذهل. إذ يصل قطر أوراقها الدائرية إلى ثلاثة أمتار، وتستطيع تحمّل وزن طفل بفضل بنيتها المضلعة الشبيهة بالمظلة. أما أزهارها المهيبة، التي تبدأ بيضاء ثم تتحول إلى اللون الوردي الأرجواني، فتتفتح عند الغسق وتفوح منها رائحة ساحرة.

مجموعة أشجار النخيل

تضم الحديقة واحدة من أكبر مجموعات أشجار النخيل في العالم، حيث تضم ما يقرب من 85 نوعًا مختلفًا. من بينها نخيل التاليبوت (Corypha umbraculifera)، الذي يزهر مرة واحدة فقط بعد 30 إلى 80 عامًا من حياته قبل أن يموت، ونخيل الزجاجة (Hyophorbe lagenicaulis)، المتوطن في جزيرة راوند بالقرب من موريشيوس.

الأخشاب الثمينة

تشهد نماذج رائعة من أشجار الأبنوس والساج والماهوجني المعمرة على تنوع الأنواع المزروعة في الحديقة. توفر هذه الأشجار المهيبة ظلالاً وارفة للتنزه، وتشكل تراثاً نباتياً ذا قيمة لا تقدر بثمن.

التوابل والأعشاب الاقتصادية

وفاءً لرؤية بيير بويفر الأصلية، تحافظ الحديقة على العديد من النباتات العطرية والاقتصادية: أشجار القرفة، وجوزة الطيب، والقرنفل، ونباتات البن، ونباتات الشاي، وأنواع مختلفة من أشجار الفاكهة الاستوائية. وقد خُصص قسم كامل لهذه النباتات التي شكلت التاريخ التجاري لجزر المحيط الهندي.

النباتات المستوطنة

تُخصص إحدى مناطق الحديقة لحماية النباتات المستوطنة في موريشيوس، والتي غالباً ما تكون مهددة في بيئتها الطبيعية. وتساهم هذه المجموعة في جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد لجزيرة موريشيوس.

معالم سياحية لا تفوت زيارتها

شارع رويال بالم

منذ لحظة دخولك، يرحب بك شارع مهيب تصطف على جانبيه أشجار النخيل الملكية (Roystonea regia)، مما يخلق انطباعًا أوليًا مذهلاً ويعلن عن عظمة المكان.

البركة ذات زنابق الماء العملاقة

تُعد هذه البركة، التي تزدهر فيها نباتات فيكتوريا أمازونيكا، أبرز ما يميز أي زيارة، وهي واحدة من أكثر المواقع التصويرية شعبية في الحديقة، لا سيما عندما تكون هذه النباتات المائية في طور الإزهار.

المنزل الاستعماري في مون بليزير

يضم هذا المسكن الأنيق، الذي شُيّد في القرن الثامن عشر وجُدّد على مرّ الزمن، متحفاً صغيراً يروي تاريخ الحديقة. ويشمل نقوشاً نباتية قديمة، وأدوات من تلك الحقبة، وصوراً تاريخية.

مقبرة السلاحف العملاقة

في ركن هادئ من الحديقة، ترقد بقايا سلاحف عملاقة، يُقال إن بعضها عاش لأكثر من 160 عامًا. تشهد هذه الأصداف الرائعة على الحياة البرية الاستثنائية التي كانت تسكن جزر ماسكارين.

غزلان وسلاحف حية

تضم الحديقة بعض غزلان جاوة وسلاحف ألدابرا الحية، مما يسمح للزوار بمشاهدة هذه الحيوانات في بيئة شبه طبيعية.

نصائح لزيارة ناجحة

التوقيت والمدة

  • خصص ما لا يقل عن ساعة ونصف إلى ساعتين لإتمام الزيارة
  • توفر الصباحات إضاءة مثالية للتصوير الفوتوغرافي ودرجات حرارة معتدلة.
  • تفتح الحديقة أبوابها يومياً من الساعة 8:30 صباحاً حتى الساعة 5:30 مساءً.

الخدمات المتاحة

  • يقدم المرشدون السياحيون الرسميون جولات مصحوبة بمرشدين عند مدخل الحديقة.
  • يقدم مقهى-مطعم صغير المرطبات.
  • يقدم متجر الهدايا التذكارية كتباً عن نباتات موريشيوس ومنتجاتها المحلية.

نصائح عملية

  • ارتدِ أحذية مريحة وملابس خفيفة.
  • أحضر قبعة وواقيًا من الشمس
  • أحضر معك الماء وطارد البعوض، خاصة خلال موسم الأمطار.
  • تُعد الكاميرا ضرورية لالتقاط جمال المكان

الاندماج في مسار سياحي

تقع حديقة بامبلموس النباتية في موقع استراتيجي شمال الجزيرة، مما يسهل دمجها مع مناطق الجذب السياحي الأخرى:

  • تقع العاصمة بورت لويس على بعد 15 دقيقة فقط بالسيارة.
  • تقع الشواطئ الشمالية (جراند باي، ترو أو بيش) على بعد حوالي 20 دقيقة.
  • يقع متحف L'Aventure du Sucre، المخصص لتاريخ السكر في موريشيوس، في الجوار المباشر.
  • يقع قصر لابوردونيه وحدائق الفاكهة التابعة له على بعد بضعة كيلومترات.

هذا الموقع المركزي يجعله محطة أساسية في يوم استكشاف شمال موريشيوس، حيث يوفر تباينًا منعشًا لأنشطة الشاطئ.

مكان للذكرى وللمستقبل

إلى جانب جاذبيتها السياحية، تلعب حديقة سير سيووساجور رامغولام النباتية دورًا محوريًا في الحفاظ على التراث الطبيعي لموريشيوس. فهي تشارك في برامج حماية الأنواع المستوطنة المهددة بالانقراض، وتُعد مركزًا هامًا للبحوث النباتية في المحيط الهندي.

بالنسبة للموريشيين، تمثل هذه الحديقة أيضاً مكاناً شائعاً للاسترخاء، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع عندما تأتي العائلات للتنزه في بيئة خضراء وهادئة، بعيداً عن صخب المدينة.

خاتمة

تُعدّ حديقة بامبلموس النباتية رئة خضراء حقيقية في قلب الجزيرة، فهي تجسّد مزيجًا متناغمًا من التاريخ الاستعماري والتنوع البيولوجي العالمي والهوية الموريشية المعاصرة. ولا تقتصر زيارتها على مجرد نزهة نباتية عادية، بل هي رحلة عبر القرون والقارات، ودرسٌ عملي في علم النبات في الهواء الطلق، وتجربة حسية لا تُنسى. وسواء كنت من عشاق النباتات النادرة، أو من هواة التاريخ، أو ببساطة من الباحثين عن الجمال الطبيعي، فمن المؤكد أن هذه الحديقة العريقة التي يعود تاريخها إلى ثلاثمائة عام ستترك انطباعًا لا يُمحى في نفوس زوارها.

اقرأ المزيد

للمزيد من المعلومات:

مدفوع: الأسعار

ساعات العمل: من 8:30 صباحًا إلى 5:30 مساءً

المشي والتنزه

مناسب للأطفال وعربات الأطفال

مناسب للكراسي المتحركة

موقف سيارات

دورات المياه العامة

مطاعم الوجبات السريعة في الخارج

خطوط الحافلات: انقر هنا

هل ترغب في عرض إعلانك على هذه الصفحة؟

هل ترغب في عرض إعلان لشركتك على هذه الصفحة تحديداً (أو في أي مكان آخر على الموقع)؟
نشكركم على تواصلكم معنا في انقر هنا.

ساهم في تحسين هذه الصفحة

نرغب في تزويد مستخدمي الإنترنت بالمعلومات الأكثر صلة وشمولية، لذا إذا كنت ترغب في إضافة أو تعديل هذه الصفحة (نص، صورة، إلخ)، أو حتى الإبلاغ عن خطأ، فلا تتردد في الاتصال بنا عن طريق إرسال بريد إلكتروني إلى العنوان التالي: contribute@ilemaurice.im
(تذكر أن تشير بوضوح إلى الصفحة التي تتعلق بها مساهمتك)
(سيتم استخدام الصور التي ترسلها فقط لإكمال هذه الصفحة ولن يتم استخدامها تجارياً خارج هذا الموقع بدون إذنك)

تمت مراجعته من قبل فريق التحرير

حديقة رائعة، غنية بالتاريخ، تضم مجموعة واسعة من النباتات، وهي واحدة من المعالم السياحية التي يجب زيارتها عند قضاء العطلة في موريشيوس.
عيب بسيط: الحالة العامة للحديقة ليست دائماً على أعلى مستوى، وهذا أمر مؤسف...

آرائكم

كن أول من يترك تعليقًا باستخدام النموذج أدناه

أبدي رأيك - حديقة بامبلموس

للحصول على الاتجاهات، انقر على "تكبير الخريطة".