مغارة بونت بون ديو
كهف بونت بونديو: جوهرة جيولوجية خفية في موريشيوس
الأساسيات في كلمات قليلة
اكتشف أحد أنابيب الحمم البركانية الأكثر إثارة للإعجاب في موريشيوس، والتي تقع بين بريسي-فيرديير وسالازي.
يقدم هذا الكهف المذهل مغامرة فريدة من نوعها: استكشف نفقًا تحت الأرض يبلغ ارتفاعه 15 مترًا بجدران مخططة كجلد الحمار الوحشي، وانزل إلى حفرة خصبة تحمي غابة استوائية بها أشجار نخيل وسراخس شجرية وأشجار فاكهة.
راقب طيور الفايتون ذات الذيل الأبيض، وهي الشعار الوطني لموريشيوس، وهي تعشش في المنحدرات، بالإضافة إلى طيور السنونو الماسكارينية التي تحلق حول الكهف.
يجمع هذا الموقع بين رياضة المشي لمسافات طويلة، ومراقبة الطيور، وتصوير الطبيعة، والتأمل في بيئة طبيعية خلابة. أحضر معك مصباحًا يدويًا، وحذاءً مناسبًا، وطاردًا للبعوض لهذه الرحلة الاستكشافية التي تستغرق ساعتين.
مكان لا بد من زيارته لمحبي الطبيعة الأصيلة بعيدًا عن المسارات السياحية التقليدية.
اسم غامض لموقع فريد
الاسم الكامل لهذا المكان هو "كهف بونت بونديو" أو "كهف بونت بونديو جاردان". يثير أصل الاسم فضول الزوار: لماذا يُطلق على نظام من الكهوف تحت الأرض اسم "جسر"؟ يكمن الجواب في ظاهرة جيولوجية لافتة. فقد انهار سقف نفق الحمم البركانية، مُشكلاً منخفضًا طبيعيًا، لكن جزءًا منه ظل سليمًا، مُكوّنًا "جسرًا طبيعيًا" يمر فوقه طريق الآن. أما الجزء الثاني من الاسم، "جاردان"، فيشير إلى الغطاء النباتي الكثيف الذي ينمو في هذه الحفرة المنهارة.
الموقع وسهولة الوصول
تقع مغارة بونت بونديو بين منطقتين: فلاك وموكا. وهي تقع على الطريق الذي يربط بين بريزي-فيرديير وسالازي، مروراً بلا نيكوليير. يقع مدخل المغارة بالقرب من مكان عبادة، عند منعطف بين أو-بوي وبريزي-فيرديير، مما يفسر سبب عدم تمكن العديد من الزوار من رؤيتها في زيارتهم الأولى.
يستمتع الزوار من الموقع بإطلالة خلابة على الهضبة الشرقية لموريشيوس، مع خليج بوست دو فلاك في الخلفية.
تكوين جيولوجي استثنائي
بونت بونديو عبارة عن مجمع من أنابيب الحمم البركانية التي تشكل كهوفًا في الأراضي المنخفضة شمال وسط موريشيوس. ووفقًا لبحث جيومورفولوجي أجراه بريم سادول، يعود تاريخ تكوين الكهوف والمغارات في موريشيوس إلى حوالي 25000 عام.
بنية الكهوف
يتكون الكهف الرئيسي من نفق مثير للإعجاب يبلغ قياسه تقريبًا:
- ارتفاع 15 متراً
- عرضها 20 متراً
- طولها 40 متراً
يمتد النفق الرئيسي لما يقارب 200 متر تحت الطريق، مُشكلاً متاهةً تحت الأرض. يتميز باطن الكهف بجدران مُخططة كخطوط الحمار الوحشي، نتيجةً لتدفقات الحمم البركانية المتتالية التي تراكمت عبر الزمن. وتُضفي رواسب الحجر الجيري، التي تشكلت بفعل تسرب المياه، خطوطًا بيضاء خلابة على واجهات الصخور.
السياق البركاني في موريشيوس
تُعدّ موريشيوس جزيرة بركانية حديثة نسبياً، إذ لا يتجاوز عمر أقدم صخورها 10 ملايين سنة. ويرتبط النشاط البركاني في موريشيوس بنشاط بؤرة ريونيون الساخنة، التي أنتجت أيضاً مصائد ديكان. وقد شهدت الجزيرة تطوراً بركانياً غير عادي، حيث مرّت بمرحلتين من التجدد (منذ 3.5 إلى 1.9 مليون سنة، وقبل أقل من 0.7 مليون سنة)، يفصل بينهما فترة توقف دامت 1.2 مليون سنة.
حديقة غناء في الأعماق
يُمكن الوصول إلى الكهف عبر درجات شديدة الانحدار منحوتة في الصخر، بعضها مُجهز بدرابزين معدني لضمان السلامة. ويؤدي النزول، الذي يُعادل ارتفاع مبنى من أربعة إلى خمسة طوابق، إلى فسحة مُحاطة بنباتات استوائية كثيفة.
النباتات الاستثنائية في الموقع
توفر حفرة الانهيار مناخًا محليًا فريدًا، فهي محمية من الرياح الخارجية وتتمتع برطوبة مستمرة. وقد سمحت هذه الحماية الطبيعية بنمو غابة كثيفة تضم ما يلي:
- بذور النخيل الملكية
- أشجار جوز الهند
- جاك فروت
- أشجار البابايا
- أشجار اليوسفي
- أشجار الليمون
- أشجار الجوافة
- أشجار الكرز
- ليتشيرز
- أشجار الموز
- خشب الشمع (نوع متوطن)
- السرخس الشجري
- نباتات مستوطنة متنوعة ونباتات متسلقة
يُظهر هذا التركيز للغطاء النباتي في منطقة كانت قاحلة في السابق الأهمية البيئية لتكوينات الكارست في الحفاظ على التنوع البيولوجي في موريشيوس.
الحياة البرية الرائعة
يُعد موقع بونت بونديو موطنًا لتنوع حيواني استثنائي، وخاصة تنوع الطيور، مما أكسبه تصنيف منطقة طيور مهمة من قبل منظمة بيردلايف الدولية.
الطيور المميزة
طيور استوائية بيضاء الذيل (Phaethon lepturus): تعشش هذه الطيور المميزة لموريشيوس في الشقوق الطبيعية لمنحدرات الكهف. يُعدّ طائر الفايتون ذو المنقار الأصفر، والذي يمكن تمييزه بريشه الأبيض الناصع ذي العلامات السوداء على الجناحين وريشتين طويلتين بيضاوتين في الذيل، الطائر الوطني لموريشيوس ورمزًا لشركة طيران موريشيوس. وقد لوحظت ثلاثة أزواج من طيور الفايتون تعشش بانتظام في الكهف.
طيور السنونو في جزر ماسكارين (Phedina borbonica): تبني هذه السنونو الصغيرة ذات اللون الرمادي المائل للبني والتيل المتشعب أعشاشها في شقوق الكهف. ويمكن للزوار مشاهدة أعشاشها ومراقبتها وهي تحلق باستمرار حول مدخل الكهف، مما يخلق رقصة جوية رائعة.
السكان الآخرون
يستضيف الموقع أيضًا:
- التابع قرود المكاك متفرجون فضوليون يراقبون الزوار من الفروع
- التابع أبو بريص التي تتحرك على طول واجهات الصخور
- عدد كبير من السكان البعوض، وخاصة في الأراضي الرطبة
التخطيط والحفظ
مركز للتأمل
في عام 2006، استحوذ على الموقع سوريا رامدهوني، وهو معالج بالطب التجانسي ومعالج عصبي عضلي، وحوّله إلى مركز للتأمل. وقد أُجريت تحسينات لتسهيل الوصول إليه.
- بناء درج حجري يؤدي إلى قاع الحفرة
- إنشاء مسارات عبر المنخفض
- إضافة نباتات جديدة لإثراء الغطاء النباتي
يقدم المالك جلسات "شينرين يوكو" (الاستحمام في الغابة)، وهي ممارسة يابانية لإعادة التواصل مع الطبيعة تتناسب بشكل خاص مع هذه البيئة الهادئة.
مشاريع إعادة التأهيل
في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قام مركز فلاك للشباب بأعمال تنظيف وتأهيل في الموقع. وتم النظر في مشاريع من أجل:
- أعد بناء السياج
- أعد تصميم خطوات الوصول
- حوّل المنطقة إلى محمية طبيعية
تهدف هذه المبادرات إلى الحفاظ على هذا التراث الطبيعي الفريد مع جعله في متناول الزوار بطريقة صديقة للبيئة.
نصائح عملية للزيارة
التحضير مطلوب
- أحذية مناسبة قد تكون الأرض زلقة، خاصة بالقرب من مدخل الكهف بسبب الرطوبة.
- مصباح يدوي ضروري لاستكشاف الأنفاق التي تمتد في الظلام.
- طارد للبعوض يُعدّ وجود البعوض أمراً بالغ الأهمية؛ لذا يُنصح بشدة باتخاذ تدابير وقائية فعّالة.
- قبعة أو غطاء رأس : لحماية أنفسهم من الخفافيش المحتملة (على الرغم من أن الطيور هي التي تسكن الكهف في الغالب)
- آلة تصوير توفر التكوينات الصخرية والنباتات فرصًا ممتازة للتصوير الفوتوغرافي.
- الماء والوجبات الخفيفة لا توجد مرافق في الموقع.
المدة والمستوى البدني
خصص ما بين ساعة ونصف إلى ساعتين لاستكشاف الموقع بالكامل. يلزم التمتع بقدرة معقولة على الحركة، حيث يتطلب ذلك ما يلي:
- النزول عبر درجات شديدة الانحدار (ما يعادل 4-5 طوابق)
- قم ببعض التسلق للوصول إلى أجزاء معينة
- المشي على أرض غير مستوية في بعض الأحيان
أفضل وقت للزيارة
- موسم اختر موسم الجفاف لتجنب الأمطار التي تجعل الموقع أكثر زلقاً.
- بالساعة في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من بعد الظهر للاستفادة من إضاءة التصوير الأفضل وتجنب الحرارة
- النشاط المتعلق بعلم الطيور يُعد الصباح وأواخر فترة ما بعد الظهر أفضل الأوقات لمشاهدة الطيور الأكثر نشاطاً.
الأهمية البيئية للموقع
يمثل جسر بونديو أكثر بكثير من مجرد معلم سياحي. فالموقع يلعب دوراً بيئياً بالغ الأهمية:
- ملجأ للتنوع البيولوجي في سياق شهدت فيه موريشيوس إزالة كبيرة للغابات وتآكل التربة، توفر الحفرة الانهيارية موطنًا محميًا للعديد من الأنواع.
- منطقة تكاثر الطيور يُعد هذا الموقع ذا أهمية خاصة لتكاثر طيور الفايتون ذات الذيل الأبيض وطيور السنونو الماسكارينية، وهما نوعان رمزيان من المحيط الهندي.
- مختبر طبيعي تسمح لنا التكوينات الجيولوجية بدراسة التاريخ البركاني لموريشيوس وعمليات تكوين أنابيب الحمم البركانية.
- التعليم البيئي يوفر الموقع فرصة فريدة لزيادة الوعي بالجيولوجيا وعلم النبات وعلم الطيور في موريشيوس.
تراث يجب الحفاظ عليه
على الرغم من أهميتها البيئية والجيولوجية، فإن جسر بونديو يعاني من عدة تهديدات:
- التخريب ومثل العديد من الكهوف الموريتانية، تعرض الموقع لأضرار ناجمة عن أعمال التخريب.
- تلوث يُعد تراكم النفايات مشكلة في بعض المناطق
- التخلي الجزئي بعد أن حظي الموقع بشعبية كبيرة، أصبح مهجوراً قبل ترميمه مؤخراً.
- سرقة أعشاش السنونو ممارسة غير قانونية تهدد أعداد الطيور
يتطلب الحفاظ على هذا الموقع الفريد يقظة مستمرة والتزاماً من جميع الزوار باحترام المنطقة وحياتها البرية.
جسر بونديو في نظام كهوف موريشيوس
تزخر موريشيوس بالعديد من التكوينات الكهفية الرائعة الأخرى، لكن جسر بونت بونديو يبرز كأهم ظاهرة أنبوبية بركانية في الجزيرة. يجب عدم الخلط بينه وبين "الجسر الطبيعي" الواقع جنوب الجزيرة، بالقرب من غري-غري، وهو عبارة عن تكوين صخري ساحلي نحتته الأمواج.
يوفر نظام الكهوف في موريشيوس آفاقًا رائعة لدراسة الكهوف والجيولوجيا، مما يساهم في فهمنا للتاريخ البركاني للجزيرة وتطورها الجيومورفولوجي.
خاتمة
يُعدّ كهف بونت بونديو كنزًا طبيعيًا في موريشيوس، إذ يجمع بين الأهمية الجيولوجية والتنوع النباتي والأهمية في علم الطيور. يوفر هذا الموقع الهادئ، بعيدًا عن حشود السياح المعتادة، تجربة أصيلة للاستكشاف والتواصل مع طبيعة موريشيوس.
سواء كنت شغوفًا بعلم الجيولوجيا، أو من هواة مراقبة الطيور، أو مصورًا للطبيعة، أو تبحث ببساطة عن الهدوء والسكينة، فإن جسر بونديو يستحق بلا شك مكانًا في برنامج رحلتك إلى موريشيوس. يذكرنا هذا الموقع الاستثنائي بأن موريشيوس، إلى جانب شواطئها الخلابة، تخفي عجائب طبيعية رائعة تشهد على تاريخها البركاني وتنوعها البيولوجي الفريد.
معلومات عملية:
- موقع : طريق بونت بون ديو، بين بريسي-فيرديير وسالازي (منطقتي فلاك وموكا)
- وصول مجاني (عقار خاص مزود بمرافق)
- مدة الزيارة من ساعة ونصف إلى ساعتين
- مستوى مستوى متوسط (سلالم شديدة الانحدار وأرض غير مستوية)
- المعدات الموصى بها أحذية المشي، مصباح يدوي، طارد للبعوض، ماء
ملاحظة: يوصى باحترام الحيوانات والنباتات في الموقع، وعدم ترك أي نفايات وعدم إزعاج الطيور التي تعشش.
(سيتم استخدام الصور التي ترسلها فقط لإكمال هذه الصفحة ولن يتم استخدامها تجارياً خارج هذا الموقع بدون إذنك)
لمشاركة صور عطلتك في موريشيوس مع الأصدقاء والعائلة والزملاء، نقدم لك صفحة ويب مجانية ومخصصة لرحلتك. ما عليك سوى مشاركة عنوان الصفحة، على سبيل المثال، www.ilemaurice-im/vacancesdepierreetmarie، مع أي شخص ترغب في مشاركة صورك معه.
الأمر بسيط للغاية، ما عليك سوى النقر على الزر أدناه.
المشي والتنزه
مناسب للأطفال
موقف سيارات
خطوط الحافلات: انقر هنا
هل ترغب في عرض إعلانك على هذه الصفحة؟
هل ترغب في عرض إعلان لشركتك على هذه الصفحة تحديداً (أو في أي مكان آخر على الموقع)؟
نشكركم على تواصلكم معنا في انقر هنا.
ساهم في تحسين هذه الصفحة
نرغب في تزويد مستخدمي الإنترنت بالمعلومات الأكثر صلة وشمولية، لذا إذا كنت ترغب في إضافة أو تعديل هذه الصفحة (نص، صورة، إلخ)، أو حتى الإبلاغ عن خطأ، فلا تتردد في الاتصال بنا عن طريق إرسال بريد إلكتروني إلى العنوان التالي: contribuer@ilemaurice.im
(تذكر أن تشير بوضوح إلى الصفحة التي تتعلق بها مساهمتك)
(سيتم استخدام الصور التي ترسلها فقط لإكمال هذه الصفحة ولن يتم استخدامها تجارياً خارج هذا الموقع بدون إذنك)
لم يتم اختباره بعد من قبل فريق التحرير
إذا كنت ترغب في إخبارنا عن هذا المكان، أو هذا النشاط، أو ما إلى ذلك، فيرجى إرسال بريد إلكتروني إلينا على العنوان التالي: visiter@ilemaurice.im
