أدلة عملية

مشاهدة السلاحف البحرية في موريشيوس

يشارك :

مشاهدة السلاحف البحرية في موريشيوس: دليل شامل

تُعدّ السلاحف البحرية من بين أكثر المخلوقات إثارةً في المحيط الهندي. في موريشيوس، تزدهر هذه الزواحف المهيبة في مياه البحيرة الصافية، مُقدّمةً لعشاق الطبيعة لحظاتٍ لا تُنسى من التأمل والمشاهدة. مع ذلك، قبل التخطيط للقاء هذه الحيوانات المميزة، من الضروري فهم اللوائح المعمول بها والتحديات التي تواجه حمايتها.

السلاحف البحرية في موريشيوس

تُعد موريشيوس موطناً لنوعين رئيسيين من السلاحف البحرية التي تتردد بانتظام على مياهها: السلحفاة الخضراء وسلحفاة منقار الصقر.

تُعدّ السلحفاة البحرية الخضراء، والمعروفة أيضاً بالسلحفاة البحرية الأوروبية، أكثر أنواع السلاحف شيوعاً في بحيرة موريشيوس. تتميز هذه السلحفاة بدرعها الكبير الذي قد يصل طوله إلى 1.5 متر، ووزنها الذي قد يتجاوز أحياناً 200 كيلوغرام، وتتغذى بشكل أساسي على الطحالب والأعشاب البحرية. يُتيح لها درعها، بألوانه التي تتراوح بين البني الزيتوني والأخضر، التمويه في بيئتها.

تتميز سلحفاة منقار الصقر، الأصغر حجمًا والأكثر رشاقة، بمنقارها المدبب الذي يشبه منقار الطيور الجارحة، وحراشفها المتداخلة التي تشبه بلاط السقف. وهي تفضل الشعاب المرجانية حيث تتغذى على الإسفنج البحري وقناديل البحر واللافقاريات الصغيرة. ويُلاحظ وجود هذا النوع بشكل أقل في بحيرة موريشيوس.


يُصنّف هذان النوعان ضمن الأنواع المهددة بالانقراض أو المعرضة لخطر الانقراض الشديد وفقًا للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. ويشهد وجودهما في المياه الموريتانية على الأهمية البيئية لهذه النظم البحرية.

أين يمكنك مشاهدة السلاحف البحرية؟

توفر العديد من المواقع حول الجزيرة فرصًا لمشاهدة السلاحف البحرية، على الرغم من أن وجودها ليس مضمونًا أبدًا، لأن هذه الحيوانات برية ولا يمكن التنبؤ بتحركاتها.

لطالما كانت المناطق الشمالية من موريشيوس موطناً للسلاحف البحرية التي تُشاهد فيها بكثرة. وكانت منطقة ترو أو بيش، المنتجع الساحلي الشهير، حتى وقت قريب، من أشهر المواقع لمشاهدة هذه الزواحف البحرية. وتجذب البحيرة الضحلة ومروج الأعشاب البحرية بشكل طبيعي السلاحف الخضراء التي تأتي للتغذية.

يوفر شاطئ بيريبير المجاور، وهو شاطئ صغير ولكنه نابض بالحياة، فرصًا للمراقبة أثناء جلسات الغطس في البحيرة. أحيانًا تسبح السلاحف بسلام بين التكوينات المرجانية هناك.

تُعد جزيرة غابرييل، الواقعة قبالة الساحل الشمالي، موقعًا استثنائيًا آخر. هذه الجزيرة الصغيرة غير المأهولة، المحاطة بمياه فيروزية، موطن لنظام بيئي بحري غني، حيث تأتي السلاحف بانتظام للتغذية والراحة.

في جنوب الجزيرة، توفر منطقة بلو باي، وهي محمية بحرية شهيرة بشعابها المرجانية الاستثنائية، فرصة مشاهدة السلاحف أحيانًا أثناء الغطس. كما ترحب منطقة لو مورن، بمياهها المحمية، بهذه الكائنات البحرية الزائرة.

على الساحل الغربي، توفر منطقة فليك إن فلاك وبعض المواقع الأقل ارتياداً فرصاً لمشاهدة السلاحف وهي تتحرك بحرية في بيئتها الطبيعية.

من المهم التأكيد على أنه على عكس الدلافين، التي يمكن التنبؤ بمناطق وجودها نسبياً، فإن السلاحف البحرية تتحرك وفقاً لاحتياجاتها الغذائية وإيقاعها البيولوجي، مما يجعل أي ملاحظة عشوائية وغير مضمونة أبداً.

سلوك ونمط حياة السلاحف البحرية

إن فهم السلوك الطبيعي للسلاحف البحرية يسمح لنا بتقدير فرصة مراقبتها بشكل أفضل وأهمية احترامها.

تقضي السلاحف البحرية معظم حياتها في البحر، وتصعد إلى السطح كل بضع دقائق للتنفس. ومع ذلك، يمكنها البقاء تحت الماء لعدة ساعات أثناء الراحة أو النوم، حيث يتباطأ معدل الأيض لديها بشكل ملحوظ.

في بحيرة موريشيوس، تأتي السلاحف في المقام الأول للتغذية على أحواض الأعشاب البحرية والمناطق الغنية بالطحالب. ولديها أنماط يومية للتغذية والراحة من الضروري عدم الإخلال بها. فالسلاحف التي تتعرض للإزعاج أثناء أنشطتها الطبيعية تتعرض لضغط كبير قد يؤثر على صحتها وبقائها.

خلافاً للاعتقاد الشائع، لا تنجذب السلاحف بطبيعتها إلى وجود البشر. فبينما قد تبدو بعضها فضولية أو غير خائفة، غالباً ما يكون ذلك نتيجة لتدريبها على التغذية، وهي ممارسة غير قانونية تُغير سلوكها الطبيعي بشكل كبير.

تتمتع السلاحف البحرية ببصر ممتاز تحت الماء، وتستطيع بسهولة رصد الحركات المفاجئة والأصوات ووجود الحيوانات المفترسة المحتملة. ورغم سمعتها بالبطء، إلا أنها قد تفزع وتهرب بسرعة، إذ تصل إلى سرعات سباحة مذهلة.

تكاثر السلاحف في موريشيوس: حالة نادرة مثيرة للقلق

من أكثر النتائج المقلقة فيما يتعلق بالسلاحف البحرية في موريشيوس هو انعدام تكاثرها تقريباً على شواطئ الجزيرة.

بحسب منظمات حماية البيئة البحرية، لم تُسجّل سوى أربع حالات تعشيش على شواطئ موريشيوس خلال العشرين عاماً الماضية. وقد جرت هذه المشاهدات النادرة في غري-غري، ولا كامبوز، وإيل بلات، وهي ثلاثة مواقع طبيعية نسبياً بعيدة عن المناطق السياحية.

يتناقض هذا النقص في التعشيش تناقضاً صارخاً مع الوضع في جزر أخرى بالمحيط الهندي، حيث تشهد شواطئها بانتظام قدوم الإناث لوضع بيضها. وتُعزى هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، منها: التوسع العمراني والإضاءة الاصطناعية للسواحل التي تُربك السلاحف، والنشاط البشري المكثف على الشواطئ، وتآكل السواحل، وتغيير الموائل الطبيعية.

يُصنّف هذا الوضع موريشيوس كمنطقة تغذية وعبور للسلاحف البحرية أكثر من كونها موطناً للتكاثر. ولذلك، فإن السلاحف التي شوهدت في البحيرة هي أفراد ولدت في أماكن أخرى، مما يُبرز أهمية جهود الحفاظ على البيئة على المستويين الإقليمي والدولي.

التهديدات التي تواجه السلاحف البحرية

تواجه السلاحف البحرية في موريشيوس تهديدات متعددة تُعرّض بقاءها للخطر.

يشكل التلوث البحري تهديداً خطيراً. فالنفايات البلاستيكية، التي غالباً ما تُشتبه بقناديل البحر، تبتلعها السلاحف وتسبب انسداداً معوياً قاتلاً. كما أن شباك الصيد المهجورة أو المفقودة تحاصر هذه الزواحف باستمرار، فتغرق لعدم قدرتها على الصعود إلى السطح للتنفس.

تشكل حوادث الاصطدام بالقوارب خطراً متزايداً. إذ تتسبب مراوح القوارب في إصابات خطيرة، غالباً ما تكون مميتة، للسلاحف قرب سطح الماء. وقد سُجلت عدة حالات لسلاحف مصابة بجروح بالغة في موريشيوس خلال السنوات الأخيرة، بعضها مصاب بجروح عميقة في دروعها.

يُؤدي الإزعاج الناتج عن السياحة المكثفة إلى تعطيل دورات التغذية والراحة الطبيعية للسلاحف. فعندما تتعرض للمطاردة أو اللمس أو تُحاط باستمرار بالسباحين، تُعاني السلاحف من إجهاد مزمن يُضعف جهاز المناعة لديها ويُؤثر سلبًا على قدرتها على التكاثر.

يؤثر تغير المناخ أيضاً على هذه الحيوانات ذوات الدم البارد. فدرجة حرارة الرمال تحدد جنس صغار السلاحف: فارتفاع درجات الحرارة ينتج عنه عدد أكبر من الإناث، مما يخلق خللاً خطيراً في التوازن البيئي للأجيال القادمة. كما أن تحمض المحيطات يهدد مصادر غذاء السلاحف.

استغلال السياحة: عمل تجاري مثير للجدل

لعدة سنوات، قبل تشديد اللوائح، تطورت أعمال سياحية حقيقية حول السلاحف البحرية في موريشيوس، وخاصة في بحيرة ترو أو بيش.

قدّمت عشرات الشركات رحلات يومية مخصصة لمشاهدة السلاحف والسباحة معها. وتجمّعت القوارب بأعداد كبيرة في المناطق التي تتواجد فيها السلاحف، مما خلق مشهداً متواصلاً من القوارب والسباحين.

لم يتردد بعض المشغلين عديمي الضمير في إطعام السلاحف بشكل مصطنع لجذبها وإبقائها بالقرب من القوارب. هذه الممارسة، بالإضافة إلى كونها غير قانونية، جعلت السلاحف تربط القوارب بالطعام، مما أدى إلى تغيير سلوكها الطبيعي بشكل كبير وتعريضها لمخاطر أكبر.

تفاوتت أسعار هذه الرحلات بشكل كبير، حيث فرض بعض منظمي الرحلات رسومًا تصل إلى 25 يورو للشخص الواحد مقابل السباحة مع السلاحف. وقد شجع هذا النشاط التجاري المربح على الاستغلال المفرط للموقع والمضايقة اليومية للحيوانات.

وسرعان ما حذر علماء الأحياء البحرية وعلماء الأحياء من العواقب الوخيمة لهذه الممارسات: تغير سلوكيات التغذية، والإجهاد المزمن، واضطراب دورات التكاثر، وزيادة خطر الإصابة.

وقد أدى هذا الوضع في النهاية إلى اتخاذ السلطات الموريشية إجراءات صارمة لحماية هذه الحيوانات المميزة.

المراقبة المسؤولة: أفضل الممارسات

تحذير: منذ يناير 2022، يُحظر السباحة مع السلاحف البحرية منعاً باتاً في موريشيوس. التوصيات التالية تتعلق فقط بالمراقبة العرضية والمسؤولة أثناء جلسات الغطس.

راقب السلاحف دائمًا من مسافة آمنة. حافظ على مسافة لا تقل عن عدة أمتار، ولا تحاول أبدًا الاقتراب منها أو لمسها أو مطاردتها. إذا اقتربت منك سلحفاة بشكل طبيعي أثناء الغطس، فابقَ ساكنًا ودعها تمر دون أي تفاعل.

اسبح بهدوء وسلاسة. فالحركات المفاجئة، وضربات الزعانف العنيفة، والصراخ تُخيف السلاحف، مما قد يدفعها للهرب أو الشعور بالتوتر. انزلق برفق في الماء وراقبها دون إزعاجها.

لا تُطعم السلاحف البحرية أبدًا. فهذه الممارسة ليست غير قانونية فحسب، بل هي خطيرة للغاية على صحة الحيوان. فالطعام البشري ليس غذاءها الطبيعي، وقد يُسبب لها مشاكل هضمية خطيرة. كما أن إطعامها يُنشئ لديها اعتمادًا على الطعام ويُغير سلوكها الطبيعي في البحث عنه.

قلل من وقت مراقبتك. إذا حالفك الحظ ورأيت سلحفاة أثناء الغطس، فراقبها لبضع لحظات ثم ابتعد، واتركها تواصل أنشطتها الطبيعية دون إزعاج مستمر.

استخدم واقياً شمسياً صديقاً للبيئة البحرية، أو الأفضل من ذلك، ارتدِ قميصاً واقياً من الأشعة فوق البنفسجية. تحتوي واقيات الشمس الكيميائية على مواد سامة للأنظمة البيئية البحرية وقد تضر بالسلاحف.

إذا كنت تمارس الغطس ضمن مجموعة، فنسقوا جهودكم لتجنب محاصرة السلحفاة. يجب أن يكون لدى الحيوانات دائمًا طريق هروب واضح وألا تشعر بأنها محاصرة.

لا تنظم رحلة نزهة خصيصًا "للسباحة مع السلاحف" - فهذه الممارسة غير قانونية ويعاقب عليها من قبل السلطات الموريشية.

بدائل لاكتشاف السلاحف البحرية

بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في معرفة المزيد عن السلاحف البحرية دون مشاهدتها مباشرة في الماء، توجد عدة بدائل في موريشيوس.

تقدم مراكز الحفاظ على البيئة والتوعية برامج تعليمية حول السلاحف البحرية. وتعمل بعض المنظمات المحلية على حماية هذه الأنواع وترحب بالزوار لحضور جلسات المعلومات والتوعية.

تُقدّم أحواض الأسماك والمراكز البحرية في الجزيرة أحيانًا معارضًا عن السلاحف البحرية، وبيولوجيتها، والتهديدات التي تواجهها، وجهود الحفاظ عليها. وتُتيح هذه الزيارات فرصة تعليمية دون التأثير على أعداد السلاحف في بيئتها الطبيعية.

تُعدّ المشاركة في برامج تنظيف الشواطئ خطوة عملية لحماية السلاحف. فمن خلال إزالة النفايات البلاستيكية من الشواطئ والبحيرات، تُساهم بشكل مباشر في الحدّ من أحد أهمّ التهديدات التي تواجه هذه الحيوانات.

تقدم بعض المنظمات برامج تطوعية تركز على مراقبة الشواطئ، وإحصاء السلاحف، وحماية مواقع التعشيش النادرة. وتوفر هذه التجارب فرصة للتعمق في قضايا الحفاظ على البيئة.

مستقبل السلاحف البحرية في موريشيوس

تُعدّ حماية السلاحف البحرية في موريشيوس جزءاً من جهد إقليمي ودولي أوسع نطاقاً. كما طبّقت الجزر المجاورة في المحيط الهندي، مثل سيشل وريونيون، تدابير حماية صارمة.

أنشأت جزر سيشل مناطق بحرية محمية محددة تخضع فيها الأنشطة البشرية لرقابة صارمة. كما فُرضت قيود على سرعة القوارب في المناطق التي تتواجد فيها السلاحف للحد من حوادث الاصطدام.

في جزيرة ريونيون، تساعد برامج الرصد العلمي على فهم تحركات السلاحف بشكل أفضل وتحديد المناطق الحرجة التي تتطلب حماية معززة. وقد ساهمت حملات التوعية التي تستهدف الصيادين وهواة ركوب القوارب في الحد من الصيد العرضي.

يمكن لموريشيوس أن تستلهم من هذه المبادرات لتعزيز حماية سلاحفها البحرية. ويظل التعاون بين السلطات والعلماء ومنظمي الرحلات السياحية والسكان المحليين أمراً بالغ الأهمية لضمان مستقبل مستدام لهذه الأنواع المميزة.

ويمكن أيضاً النظر في مشاريع ترميم شواطئ التعشيش لتشجيع عودة الإناث التي كانت تأتي لوضع بيضها على ساحل موريشيوس، وهي ظاهرة أصبحت نادرة للغاية.

فهم الدور البيئي للسلاحف

إلى جانب جمالها ومكانتها الرمزية، تلعب السلاحف البحرية دورًا بيئيًا أساسيًا في النظم البيئية البحرية.

تساهم السلاحف البحرية الخضراء، من خلال رعيها في مروج الأعشاب البحرية، في الحفاظ على صحة هذه المراعي المائية. إذ يحفز نشاطها الغذائي نمو براعم جديدة ويمنع التراكم المفرط للنباتات القديمة. وتُعدّ مروج الأعشاب البحرية بحد ذاتها ضرورية، فهي تُنتج الأكسجين، وتُخزّن الكربون، وتُثبّت قاع البحر، وتُشكّل حاضنات للعديد من أنواع الأسماك.

تساعد سلاحف منقار الصقر، من خلال تغذيتها على الإسفنج البحري، في السيطرة على هذه الكائنات التي قد تخنق الشعاب المرجانية لولا وجود مفترسات طبيعية لها. وبالتالي، يساهم وجودها في الحفاظ على توازن مجتمعات المرجان.

تساهم فضلات السلاحف بشكل طبيعي في تخصيب النظم البيئية البحرية، مما يوفر العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم السلسلة الغذائية بأكملها.

وبالتالي فإن اختفاء السلاحف البحرية سيكون له تداعيات متتالية على جميع النظم البيئية الساحلية والبحرية في موريشيوس.

ماذا يجب عليك فعله إذا وجدت سلحفاة مصابة؟

على الرغم من جهود الحماية، يتم أحيانًا اكتشاف سلاحف مصابة أو تعاني من ضائقة على الشواطئ أو في بحيرة موريشيوس.

إذا عثرت على سلحفاة بحرية مصابة أو عالقة أو في حالة ضيق، فاتصل بالجهات المختصة فوراً. يمكنك إبلاغ هيئة حماية الثروة السمكية ومراكز خفر السواحل. بعض المراكز البيطرية في الجزيرة، مثل عيادة بيت كونسيرن في فينيكس، مجهزة لعلاج السلاحف البحرية.

لا تحاول الإمساك بالسلحفاة أو تحريكها بنفسك إلا في حالة الخطر المباشر. فهذه الحيوانات، حتى وإن كانت ضعيفة، قد تعض أو تقاوم. إذا اضطررت للتدخل، فاحمِ نفسك وامسك السلحفاة بحذر، وامسكها من جانبي صدفتها، وليس من زعانفها.

إذا علقت سلحفاة في شباك أو حبال، فحاول تحريرها بحرص إذا لم تكن تشكل خطراً عليك أو عليها. التقط صورة للموقف إن أمكن لمساعدة السلطات في توثيق الحادثة.

ابقَ مع الحيوان إن أمكن حتى وصول المساعدة، واحمه من الشمس إذا لزم الأمر بقطعة قماش مبللة على صدفته، دون تغطية رأسه.

يمكن لاستجابتك السريعة أن تنقذ حياة سلحفاة وتساهم في فهم التهديدات التي تواجه هذه الحيوانات.

الوعي والتثقيف: مفتاحا الحماية

إن حماية السلاحف البحرية تستلزم بالضرورة تثقيف جميع أصحاب المصلحة ورفع مستوى وعيهم: السكان والسياح ومشغلي السياحة والسلطات.

تعمل العديد من المنظمات المحلية في موريشيوس يومياً على حماية البيئة البحرية والسلاحف. وتُجري منظمة "الحفاظ على البيئة المجتمعية" (C3) أبحاثاً وبرامج توعية مع المجتمعات الساحلية. كما تنظم جمعية "حماية الشعاب المرجانية" وغيرها من الجمعيات حملات تنظيف الشواطئ وحملات توعية بشكل دوري.

بدأت المدارس الموريشية تدريجياً بدمج وحدات تعليمية بيئية، تلعب فيها السلاحف البحرية دوراً هاماً. وتساهم هذه المبادرات في تثقيف جيل جديد واعٍ بقضايا الحفاظ على البيئة.

تلعب وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً دوراً حاسماً في نشر المعلومات والتنديد بالممارسات غير القانونية. ولم يعد العديد من الموريشيين يترددون في الإبلاغ علناً عن المشغلين الذين ينتهكون القوانين.

بصفتك زائرًا، يمكنك المساهمة في هذا الوعي من خلال اختيار المشغلين المسؤولين، ورفض الأنشطة غير القانونية حتى لو عُرضت عليك، ومشاركة ملاحظاتك وخبراتك بشكل بنّاء.

التصوير الفوتوغرافي والملاحظة المسؤولة

إن التقاط صورة لسلاحف البحر يظل ذكرى ثمينة، ولكن يجب أن يحترم هذا النشاط أيضاً القواعد الأخلاقية.

لا تستخدم الفلاش مطلقاً لتصوير السلاحف، سواء على سطح الماء أو تحته. فالضوء الساطع قد يُسبب إجهاداً للسلاحف ويُربكها عند صعودها للتنفس.

التقط الصور من مسافة بعيدة باستخدام خاصية التكبير بدلاً من الاقتراب كثيراً. توفر الكاميرات الحديثة والهواتف الذكية إمكانيات تكبير كافية لالتقاط صور رائعة دون إزعاج الحيوان.

تجنب عرقلة طريق السلحفاة للحصول على الصورة المثالية. ضع نفسك في مكان يسمح للحيوان بمواصلة طريقه بحرية.

إذا كنت تستخدم طائرة بدون طيار للتصوير، فحافظ على ارتفاع كافٍ وتجنب التحليق لفترات طويلة فوق السلاحف، التي قد تعتبر الجسم تهديدًا.

شارك صورك بمسؤولية على وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب الكشف عن المواقع الدقيقة التي شاهدت فيها السلاحف حتى لا تتسبب في ازدحام هذه المواقع.

السياحة المستدامة: ضرورة لموريشيوس

تجد موريشيوس، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على السياحة، نفسها عند مفترق طرق حاسم. فقد بات تطوير السياحة المستدامة، التي تحترم البيئة والتنوع البيولوجي، ضرورة ملحة.

إن تجربة السلاحف البحرية توضح هذا التحدي بشكل مثالي: كيف نسمح للزوار باكتشاف الثروات الطبيعية للجزيرة مع الحفاظ على هذه الموارد نفسها للأجيال القادمة؟

نجحت العديد من الوجهات السياحية حول العالم في تحقيق هذا التحول. فعلى سبيل المثال، طبقت جزر غالاباغوس أنظمة صارمة لحصص الزوار، والتدريب الإلزامي للمرشدين السياحيين، وتقسيم الأنشطة السياحية إلى مناطق، مما أتاح التوفيق بين السياحة والحفاظ على البيئة.

بإمكان موريشيوس تطوير عروضها السياحية البيئية، مع التركيز على المراقبة الواعية للطبيعة بدلاً من التدخل المفرط فيها. يتزايد عدد الزوار الذين يبحثون عن تجارب أصيلة ومسؤولة، وهم على استعداد لدفع المزيد مقابل الأنشطة التي تضمن حماية البيئة.

إن اعتماد منظمي الرحلات السياحية وفقًا لمعايير بيئية صارمة، والتدريب المستمر للمرشدين السياحيين، وتطبيق علامات "السياحة المسؤولة" من شأنه أن يحول صناعة السياحة في موريشيوس مع حماية تراثها الطبيعي.

القوانين واللوائح في موريشيوس: ما تحتاج إلى معرفته بشكل قاطع

هام: منذ يناير 2022، يحظر التشريع الموريشي رسميًا أي تفاعل مباشر مع السلاحف البحرية.

وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الاقتصاد الأزرق والموارد البحرية ومصايد الأسماك والملاحة في 25 يناير 2022، يُحظر منعًا باتًا على أي شخص القيام بما يلي:

  • السباحة مع السلاحف البحرية في جميع المياه الموريشية
  • إطعام السلاحف بأي شكل من الأشكال
  • مضايقة السلاحفويشمل ذلك مطاردتهم، أو لمسهم، أو محاصرتهم، أو تعطيل سلوكهم الطبيعي.

يسري هذا الحظر في جميع المياه الإقليمية لموريشيوس، دون استثناء. ويشمل جميع الأفراد، سواء كانوا مقيمين أو سياحاً أو منظمي رحلات سياحية محترفين.

تُعتبر السلاحف البحرية محمية بموجب قانون مصايد الأسماك والموارد البحرية لعام 2007 (المعدل في عام 2023). وهي مصنفة كنوع مهدد بالانقراض وفقًا للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN).

إن عدم الامتثال لهذه اللوائح يعرض المخالفين للعقوبات.بما في ذلك غرامات كبيرة، وبالنسبة للمشغلين المحترفين، تعليق أو سحب رخصة التشغيل الخاصة بهم.

على الرغم من هذا الحظر الواضح، لا يزال بعض المشغلين عديمي الضمير، للأسف، يقدمون رحلات "السباحة مع السلاحف". تقع على عاتقك مسؤولية رفض هذه العروض غير القانونية والإبلاغ عن هذه الممارسات إلى السلطات المختصة. بمشاركتك في مثل هذه الأنشطة، تصبح متواطئًا في أعمال غير قانونية تُعرّض الأنواع المحمية للخطر بشكل مباشر.

يُسمح بالمراقبة السلبية من قارب أو المراقبة العرضية أثناء جلسة الغطس، بشرط الحفاظ على مسافة محترمة وعدم التفاعل مع الحيوان مطلقًا.

يُظهر هذا النظام وعي السلطات الموريشية بالمخاطر التي تهدد السلاحف البحرية والتزامها بالحفاظ على هذا التراث الطبيعي الاستثنائي.


المعلومات الواردة في هذه المقالة هي لأغراض إرشادية فقط، وهي قابلة للتغيير. نوصي بالتحقق من الأسعار والجداول الزمنية واللوائح الحالية مع مزودي الخدمات أو على المواقع الإلكترونية الرسمية: هيئة السياحة في موريشيوس (tourism-authority.mu) ووزارة الاقتصاد الأزرق (fisheries.govmu.org).

اقرأ المزيد
هل لديكم أي صور جميلة لمراقبة السلاحف البحرية في موريشيوس يمكننا إضافتها إلى هذه الصفحة؟
(سيتم استخدام الصور التي ترسلها فقط لإكمال هذه الصفحة ولن يتم استخدامها تجارياً خارج هذا الموقع بدون إذنك)
لمشاركة صور عطلتك في موريشيوس مع الأصدقاء والعائلة والزملاء، نقدم لك صفحة ويب مجانية ومخصصة لرحلتك. ما عليك سوى مشاركة عنوان الصفحة، على سبيل المثال، www.ilemaurice-im/vacancesdepierreetmarie، مع أي شخص ترغب في مشاركة صورك معه.
الأمر بسيط للغاية، ما عليك سوى النقر على الزر أدناه.

للمزيد من المعلومات:

ت
الأسئلة الشائعة
جميع المواقع والأنشطة السياحية
دليل شامل لشرائح SIM السياحية في موريشيوس
الإجراءات والترتيبات اللازمة لقضاء عطلة في موريشيوس
5
التاريخ والجغرافيا
الكريولية الموريشية
جميع الأدلة الكاملة
خطوط الحافلات: انقر هنا
هل ترغب في عرض إعلانك على هذه الصفحة؟
هل ترغب في عرض إعلان لشركتك على هذه الصفحة تحديداً (أو في أي مكان آخر على الموقع)؟
نشكركم على تواصلكم معنا عبر انقر هنا.
ساهم في تحسين هذه الصفحة
نرغب في تزويد مستخدمي الإنترنت بالمعلومات الأكثر صلة وشمولية، لذا إذا كنت ترغب في إضافة أو تعديل هذه الصفحة (نص، صورة، إلخ)، أو حتى الإبلاغ عن خطأ، فلا تتردد في الاتصال بنا عن طريق إرسال بريد إلكتروني إلى العنوان التالي: contribute@ilemaurice.im
(تذكر أن تشير بوضوح إلى الصفحة التي تتعلق بها مساهمتك)
(سيتم استخدام الصور التي ترسلها فقط لإكمال هذه الصفحة ولن يتم استخدامها تجارياً خارج هذا الموقع بدون إذنك)
آرائكم
كن أول من يترك تعليقًا باستخدام النموذج أدناه

شاركنا رأيك حول مشاهدة السلاحف البحرية